زودياك.. السفاح الذي اختار ضحاياه من الرومانسيين ولم يتم كشف هويته. فما الحكاية؟

حدثت سلسلة من الجرائم في بنيسيا، فاليجو، بحيرة بيرياسا وسان فرانسيسكو في نهاية الستينات، وتحديدًا في الفترة من ديسمبر 1968 وأكتوبر 1969، وكان الفاعل غامض ومجهول حتى أرسل مجموعة رسائل استعمل فيها اسم زودياك، وأشار فيها إلى ارتكابه للجرائم مع ذكر تفاصيلها، ولكن الرسائل كانت مشفرة، فلم تستطيع الشرطة الكشف عن هويته، على الرغم من الاشتباه في مجموعة من الأشخاص، إلا انه لم يكن هناك أي دلائل حاسمة تدين أحدهم. حفظت القضية، إلا انه تم فتحها أكثر من مرة في ابريل 2004، ومارس 2007، ولكن لم يتم التوصل لحل أو الكشف عن هوية المجرم.

زودياك

كان السفاح زودياك Zodiac Killer يختار ضحاياه ممن هم في سن الشباب وفي حالة من الرومانسية، وخاصة في الأماكن النائية البعيدة عن العمران. وعرفت أول جريمة قتل اقترفها بــ “هجوم بحيرة هيرمان” في 20 ديسمبر 1968، حيث أطلق النار على الطالبين بيتي لو جنسن وديفيد فارادي، وهما في طريق هيرمان باتجاه ثانوية هوجان لحضور حفل عيد ميلاد، وقد توقف ديفيد بالسيارة عن منطقة معروفه بمنطقة العشاق، وعثرت امرأة تدعى ستيلا على الجثتين، وأبلغت الشرطة.

توصلت الشرطة إلى تخيل لكيفية حدوث الجريمة، فبينما كان العاشقان في السيارة، جاءت سيارة زودياك ووقفت بجوارهما وخرج السفاح وأمرهما بالنزول من السيارة، فخرجت بيتي وعندما هم ديفيد بالخروج أطلق على رأسه النار، أما بيتي فقد أطلق عليها 5 طلقات في ظهرها على بعد 28 قدما من السيارة.

وعرفت الجريمة الثانية بـ “هجوم ينابيع الصخرة الزرقاء” فبينما كان مايكل رينو ودارلين فيرين يجلسان على سيارة دارلين، جاءت سيارة وتوقفت بجانهما وغادرت بسرعه لتعود بعد 10 دقائق وتقف خلفهما، ويخرج منها السائق وهو يحمل مصباح يدوي ومسدس لوجر 9 ملم، وقد وجه ضوء المصباح إليهما ثم أطلق النار.

أرسل زودياك عدة رسائل للصحف يؤكد فيها على انه المسؤول عن الجرائم التي تحدث، ومن بينها رسالة في 1 أغسطس 1969، واحتوت على 480 رمزا مشفرا ترمز إلى هويته وأفكاره كما ادعى، وطلب نشر الرسالة على صفحات الجرائد، وانه سيستمر في قتل الأشخاص الوحيدين في الليل، ورسالة في 7 أغسطس 1969، وقد استخدم فيها اسم زودياك لأول مرة، وكانت هذه الرسال بمثابة تأكيد منه على انه الذي يرتكب الجرائم، وإذا ما ارادت الشرطة القبض عليه، فعليها حل الشفرة أولا، وكانت الرسالة الثالثة في 8 أغسطس 1969، وقد تم فك بعض رمزها، حيث كانت تشير إلى انه لا يريد الكشف عن هويته لأنه يجمع العبيد للحياة الآخرة، ويحب قتل الناس لأن الإنسان هو أشرس الحيوانات.

ادعى زودياك في رسائله أنه قتل 37 شخصًا، إلا ان التحقيقات توصلت إلى انه قتل سبع ضحايا فقط، ولم يتم التأكيد على ارتكابه باقي الجرائم.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.