طلاب الثانوية وشبح كلية قمة أم موت

طلاب الثانوية وشبح كلية قمة أم موت

طلاب الثانوية وشبح كلية قمة أم موت

كتبت: إسراء فريد شوقي

طلاب الثانوية العامة يسعون طول مرحلة الدراسة إلى كلية قمة أم موت، وهذا غير صحيح أطلاقا لا يوجد كلية قمة ولكن هناك أنت قمة فيما تنجح فيه.

فيما ستري نفسك فيه وستحقق فيها أنجاز ،ليس كل الأنجاز طبيب أو مهندس.

مر طلاب الثانوية بأيام عصيبة، تكاد تكون بالنسبة لهم من أصعب أيام حياتهم، ولكن الصعب بدأ في الزوال، حيث إنتهاء فترة الإمتحانات بالنسبة لهم.

هناك مصطلح يظل الطلبة تحت رعب بسببه،حتى بعد أن انتهت إمتحاناتهم، وهو هل سألحق كلية قمة أم لا؟

يظل الأهل والأقارب يضغطون على ولدهم، يجب عليك أن تحصل على مجموع كلية قمة، التي يكون مجموعها أعلى شيء، فيظل الطالب في توتر وضغط عصبي، إلى أن تظهر النتيجة.

بعض الطلاب يصابون بالإكتئاب، والبعض الأخر بالتوتر والقلق، وهناك أخرون من كثرة إرهاق جسدهم، ينتهي بهم المطاف للذهاب لطبيب.

الحقيقة لمَ كل هذا الضغط؟ الذي نضع به أبنائنا! من وضع مصطلح أن هناك كلية قمة، وباقي الكليات يندرجو في القاع وليسو قمة، قد ظلم الطلبة بسبب مصطلحه هذا.

فبسبب هذا المصطلح يعيش الطلبة في ضغط عصبي من الأباء والأمهات، لذلك هناك حقيقة يجب إيضاحها.

ليس هناك كلية قمة وكلية قاع، أصابتكم الصدمة أليس كذلك؟ الحقيقة أن كل الكليات قمة بصنع طلابها.

الكليات ليست مرتبطة بالمجموع، هذه الكلية مجموعها مرتفع إذن هي قمة، وهذه مجموعها منخفض، إذن هي قاع.

كل كلية بها مستوى صعوبة خاص بها، ومستوى سهولة خاص بها، كل طالب بكل كلية، قادر أن يجعل نفسه قمة بكليته، الكلية لا تصنع الطالب، بل هو من يصنع نفسه بها.

كفاكم ضغط على أبنائكم، فقد بذلوا مجهود شاق، دعوهم يذهبوا للكلية التي يفضلونها، سواء كان مجموعها بسيط أو مرتفع.

إن كان أحد أبنائكم حصل على مجموع عالي، ولا يريد أن يدخل الكلية التي تساوي مجموعه، ويريد أن يدخل كلية أقل من مجموعه، دعوه إن كان يحبها؛ لأنه سيحقق نجاح بها مادام يميل نحوها.

لكن إن أجبرتموه على دخول كلية مجموعها مرتفع؛ لأنها تساوي مجموعه فقط، وهو لا يحبها، فهو لن ينجح بها، وستكونوا حكمتم عليه بالموت وهو حي.

دعوا أبنائكم يعيشوا مستقبلهم بالدراسة التي يحبونها، ولا تقللوا منها.

هذه نقطة قد انتهينا منها، النقطة الأخرى هي وقت ظهور النتائج، ووجد بعض الطلاب أنهم لم يحصلوا على المجموع الذي يريدونه، وبالتالي لن يستطيعوا دخول الكلية التي حلموا بها.

هذه ليست نهاية الكون، أنت أو أنتي قد بذلتم ما بوسعكم طوال السنة الدراسية، وتركتم توفيقكم على الله.

فاعلموا أن الله لم يترككم، ولكنه وضعكم في مكانكم الصحيح، فإن لم تستطع أن تدخل الكلية التي لطالما حلمت بها، كُن على علم أنها لم تكن خير لك، فكان من الممكن أن تفشل بها، أو لا تستطع أن تتأقلم معها ومع عملها.

لذلك قد وضعك الله في طريق أخر بكلية أخرى، يتضح لك أنك تكرهها أو أنك لن تحبها، ولكن بعد وقت ستعرف أنك كنت لن تستطع أن تكون شخص ناجح إلا بها.

الله لا يتأخر عن أحد بطلبه، ولكن إن كان الطلب هذا سيؤذيه، فلا يعطيه له ولكن يكافئه بشيء يُفرح تكون بالنسبة لهم من أصعب أيام حياتهم، ولكن الصعب بدأ في الزوال، حيث إنتهاء فترة الإمتحانات بالنسبة لهم.

ليس هناك كلية قمة وكلية قاع، أصابتكم الصدمة أليس كذلك؟ الحقيقة أن كل الكليات قمة بصنع طلابها.

الكلية التي تتمناها إن كانت خير لك، لن يتأخر الله عنك بدرجاتها، التي ستؤهلك لدخولها، ولكن عدم حصولك على مجموعها، يجعلك تعلم أن هناك مكان أخر بإسمك ستنجح به.

أنت أو أنتي أشخاص واعون بما يكفي، لا تضيعوا مستقبلكم في الحزن على شيء لم يكن مقدر لكم، بل انظروا للمكان الذي ستدخلونه، وحاولوا أن تقفوا وتحبوه وتصنعوا المجد به.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *