عامل فقير يتحول فجأة إلى مليونير ثم يعود فقيرًا أكثر من السابق.. فهل يمكن أن يحدث هذا؟ وكيف؟!

يحلم الكثير من الناس بالثراء السريع، ويعتقدون انه بمجرد تحقق هذ الحلم ستنتهي كافة مشاكل الحياة، وقد يقضي الثراء بالفعل على بعض المشاكل، ولكنه يخلق نوعًا جديدا من المعاناة. ولعل هذا ما حدث مع صاحبنا فبعد ان كان عامل فقير وبسيط قادر على التصرف وإدارة شؤون حياته بحكمه انقلب رأسًا على عقب.

عامل فقير

كان هذا العامل الفقير البالغ من العمر 45 عاما يعمل في جمع القمامة، وقد اعتاد على الاستيقاظ مبكرًا والسعي على رزقه، وعلى الرغم من أنه كان يكسب القليل من المال، إلا أنه كان يكفي احتياجاته، فحياته بسيطة، حيث كان عمله يبدأ مع طلوع الفجر حتى الرابعة عصرًا، ثم يذهب إلى غرفته ليستريح قليلا، وفي المساء يجلس مع أصدقائه على أحد المقاهي، وكانت حياته تسير على هذا المنوال حتى كان هذا اليوم الذي تغير فيه كل شيء!

عثر هذا العامل في أحد الأيام على ورقة يانصيب في مقلب للقمامة، فقرر الاحتفاظ بها، ولم يكن بالطبع بسبب اعتقاده انه سيحصل على شيء من وراءها، ولكن كل ما هنالك أن شكل الورقة أعجبه، فأخذها ووضعها في جيبه.

وذات مساء وهو جالس مع أصدقائه أخرج الورقة من جيبه بالصدفة ووضعها على الطاولة، فإذا بأحد أصدقائه يصيح انها الورقة الرابحة هذا الشهر، صمت الجميع من الدهشة، فقد كانت قيمة الجائزة ما يعادل 12 مليون دولار.

حصل الرجل على المال بالفعل، وتغيرت أحواله وتبدلت تمامًا، فأصبح يصرف ببذخ وترف شديد بشكل لا واعي، واعتاد على إقامة الحفلات الكبيرة في قصره، وشراء السيارات الفخمة والمجوهرات، وعرف طريق الحانات والبارات والملاهي الليلية، لقد كان يلعب بالأموال لعبًا ويجري خلف الموضة واقتناء كل ما هو جديد دون الحاجة اليه او حتى استخدامه.

لم يدر بخلد الرجل أن هذه الأموال يمكن ان تنفذ يومًا ما، ولكن هيهات! فلكل شيء نهاية، فالمال إذا لم يتم استثماره بشكل صحيح، فإنه سينتهي مهما كثر، وهذا ما حدث بالفعل، فبعد 15 عام بالضبط كان هذا العامل قد صرف كل أمواله وأصبح بلا عمل.

انصرف الناس من حوله ووجد نفسه وحيدًا فقيرًا بلا مأوى أو طعام، وأصبح غير قادرًا على العمل، فهام على وجهه في الشوارع عله يحصل على شيء يأكله أو مكان لينام فيه، ولكن الشارع كان مكانه في النهاية، وعاش على الصدقات.

ولكن أتعرفون أن الرجل أصيب بهوس اقتناء الأوراق، فلا يرى إلا وحوله الكثير من القصاصات وأوراق الجرائد، لقد كان يتطلع إلى الحصول على ثروة مماثلة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.