عميد الأدب العربي وحديث الأربعاء

بقلم : بسنت تاج الدين

دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراؤه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن استمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونوا على قدر كبير من التمكن والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس.

من أهم مؤلفات طه حسين كان كتابه النقدي حديث الأربعاء حيث يذهب بنا الى أيام العصر الجاهلي لنقابل شخصيات قدمت لنا الشعر الجاهلي كامرؤ القيس وطرفة العبد , حيث قدم طه حسين دراسات أدبية مستفيضة في الشعر الجاهلي وكان دائما يرى الشعر والأدب القديم أساس الأدب الحديث وقوامه ومرجعه الأول والأخير .

ويتكون الكتاب من 33 فصل يحكي فيها طه حسين لقرائه كأنه يسرد قصص الأدباء لأبنائه حيث يتمتع بالأسلوب القريب والمعلومات السلسة التي تعتمد على الدراسات الواسعة الكثيرة , وخُتمت خاتمة المسك باستعراض عميد الأدب العربيِّ مراسلاتٍ جرت بينه وبين عددٍ من أدباء عصره حول قضايا أدبية ونقدية متنوعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *