كلمة الدكتور السيد الزرقانى منسق عام صالون أيامنا الثقافى فى الملتقى الخامس ” الاحتفال بعيد تحرير سيناء “
 بقلم : إسلام يوسف

أولا علينا أن نتعرف على عدد المرات التى تم فيها احتلال سيناء ؟ المحور الثانى جغرافيا سيناء ، المحور الثالث التحرير العسكرى بالحرب عام 1973، المحور الرابع تحرير سيناء سلميا عام 1989 يوم 25إبريل بقيادة الرئيس مبارك ، المحور الخامس تحرير سيناء عمرانيا .

أولا  : أحتلت سيناء مرتين على يد إسرائيل الأولى عام 1956 فى العدوان الثلاثى على مدن القناة لأن مصر شكلت خطرا على وجود إسرائيل لأنها الدولة العربية الكبيرة الوحيدة والقادرة على نصب العداء الشديد لها فى المنطقة وأيضا حدود المصرية الفلسطينية التى تخوم الحدود المحتلة من قبل إسرائيل عام 1963فى العدوان على الأراضى العربية الفلسطينية ، ثم جاء العدوان الثانى عام 1967 بالنكسة على الأراضى العربية منها الجولان السورية ومحافظتان من لبنان وسيناء المصرية والضفة الغربية من فلسطين ، فظلت إسرائيل محتلة لسيناء لما يقرب من عشرين عاما حتى تم رفع علم مصر على طيبا .

 

المحور الثانى الطبيعة الجغرافية لسيناء :

من المعلوم أن سيناء تمثل سدس مساحة مصر اى ما يقرب من 180 ألف كيلو متر مربع من التضاريس والسهول والأودية الصحراوية والجبال وهى نطاق جغرافى مهم بين قارة أفريقيا وقارة آسيا وتعد الدولة الوحيدة التى تتواجد فى قارتين هى مصر لأن سيناء فى القارة الأسيوية .

وفيها من العالم السياحية والتاريخية والدينية منها :

 

جبل الطور الذى كلم الله عليه نبى الله موسى – عيون موسى – طريق العبور إلى البحر الأحمر هربا من فرعون وجنوده – قناة السويس التى تربط الشمال والجنوب والبحر المتوسط بالبحر الأحمر وتربط الشرق بالغرب ومن اراد أن يسيطر على الملاحة البحرية العالمية عليه أن يسيطر على قناة السويس – غنية بالنباتات الطبية التى تستخدم فى صنع العقاقير الطبية لعلاج الأمراض البشرية من أبرزها الزيتون والتين ، ومر بها نبى الله عيسى هربا من الروم إلى مصر ، وسجد فيها النبى صلى الله عليه وسلم فى رحلة الإسراء والمعراج ، وكل هذا المعالم والخصائص تجعل منها مطمعا لأى عدوان لإحتلالها .

المحور الثالث  التحرير العسكرى لسيناء عام 1973 :

إن حرب أكتوبر واحدة من أشرس معارك الصراع العربى الإسرائيلى والتى بدأها الجيش المصرى بعد عدة اشهر مباشرة من نكسة عام 1967م ببناء القوات المسلحة المصرية وتنفيذ عمليات استهدافية خلف خطوط العدو كبدت فيها القوات الإسرائيلية خسائر فادحة وفق اقوال العسكريين الإسرائيلين أنفسهم ، ثم بناء خط دفاعى خرسانى ترابى على طول قناة السويس وهو خط برليف حتى يكون فكرة عبور القناة وعبور القوات لتحرير سيناء أمر فى غاية الاستحالة حتى قال خبراء العسكرية الدولية أن تدمير خط برليف يحتاج إلى القنبلة الذرية حتى يهدم .

ومع استمرار العمليات الاستهدافية فى حرب الاستنزاف تم التنسيق بين الدول العربية كافة من إرسال قوات ومعدات وأسلحة للجيش العربى المصري والسوري لبدء الحرب الكبرى مع إسرائيل فكانت البحرية المصرية مع التونيسية والمغربية فى مضيق جبل طارق والبحرية المصرية والسعودية واليمنية فى مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر حتى تمنع عبور المساعدات إلى الشمال المحتل ، والوفود العربية العسكرية إلى مصر وسوريا فكانت العراق التى دفعت بتسعة أسراب طائرات لدى مصر وسورى تكون تحت إدارتهما اثناء الحرب ، وليبيا والجزائر أرسلوا مدرعات وكتيبة شرفية من الجنود والسعودية والإمرات قادتا المعركة البترول لتمنع عن تصدير الغاز لدول أوروبا وأمريكا الذين يدعمون إسرائيل حتى أحدث ذلك إغلاق تام للمحطات مد البترول فى أوروبا وأمريكا وأصيبت الحياة العامة فيهما بالشلل ، فكتبت ملحمة من أعظم ملاحكم حروب العرب ليتأكدا ويكتب الله النصر للعرب عام 1973فتم إسترجاع مايقرب من 60% من الأراضى المصرية وتبقى 40% من الأراضى لم تنسحب منها إسرائيل وهى مينة طيبا ورفح المصرية حتى بعد اتفاقية السلام عام 1979 بقيادة الرئيس محمد انور السادات ومناحم بيجن وموشى ديان وكرتر ، التى قسمت سيناء إلى 5 مناطق ( ا – ب -ج -د – ه ) أخر منطقة كانت تخضع للنفوذ المصرى هى المنطقة ( ب ) أما باقى المناطق ( ج- د-ه ) كانت تخضع لنطاق القوات الدولية لحفظ السلام  والتى كان يغلب عليها العناصر الأمريكية .

المحور الرابع الاسترجاع السياسى لسيناء :

بعد رحيل السادات تعنتت إسرائيل فى استرجاع الأراضى فتم عمل شكوى لمحكنة العدل الدولية من خبراء القانون الدولى والعسكرى والجغرافيا والسياسين المصريين أمام دولة إسرائييل بالمطالبة بعودة الأراضى المصرية إلى مصر التى احتلتها إسرائيل فى عدوان عام 1967 وبالفعل استطاع فريق المفاوضات من الحصول على حكم قضائى دولي برجوع الأراضى المصرية إلى الدولة المصرية ورفع علم مصر على مدينة طيبا بقيادة الرئيس محمد حسنى مبارك عام 1989 ليكون بذلك هو عيد تحرير سيناء ويحتفل به كل عام بتلك الذكرى الطيبة فى جبين الدولة المصرية .

 

المحور الخامس زرع سيناء وعمرانها :

 

للأسف الشديد جدا تم ترك سيناء بعد عملية التحرير العسكرى والسياسى لمدة ما يقرب من 30 عاما لم يقترب منها فرد واحد من الدولة المصرية ونتيجة لذلك كانت بعد الثورة 2011 تعد سيناء هى شوكة فى ظهر الدولة المصرية لتوغل الإرهابين فى مناطق النفوذ الدولية المتمركزة فى سيناء والتى تعوق اقتحام القوات المصرية إليهم إلا بإذن دولى ظهر ذلك من عام 2011 إلى عام 2018 بالاسترداد الكامل لسيناء من قبل القوات المسلحة المصرية فى حربها ضد العناصر الإجرامية التى كانت تريد عزل سينلء عن مصر وإقامة الإمارة الخاصة بهم ، ولكن انتهى التحرير العسكرى وبدأ التحرير الإقتصادى وزرعها بالبشر وهو ما تفعله الدولة المصرية الآن لأن سيناء واحدة من أهم سلع الإقتصادية فى مصر من حيث ما تمتلكه من موضع وموارد طبيعية مثل رمال الزجاج والزراعة النباتات الطبية التى تستخدم فى صناعة العقاقير الطبية ، وطرق سيناء التى تربط بين افريقيا  وأسيا وقد أعلن عن بدأ تنفيذ الخط البرى المصرى الأردنى العراقى فى الأعوام المقبلة ليقطع على العدو الإسرائيلى فكرة بناؤ خط سكة حديد إلى أوروبا ، وأيضا رسم الحدود البحرية فى البحر المتوسط جعلت مصر مركز عالمى فى تصدير البترول والغاز الطبيعى وفعلت المنظمة الغاز لدول البحر المتوسط جمعت مصر وقبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وأسرائيل وفلسطين وإشراف الولايات المتحدة الامريكية ، كما تم عمران مدن جديدة داخل سيناء مثل الإسماعيلية الجديدة ومدينة الجلالة ونويبع وطيبا من فنادق ومشروعات سياحية ضخمة ومصانع كما أنشأت الجامعات الحكومية والاهلية بداخل سيناء واقيمت المشروعات الزراعية لأبناء سيناء حتى يتمكنوا من الدفاع عن أرضهم وتوطينهم بتلك الاراضى وهو ما فعلته الدولة المصرية الآن داخل سيناء .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *