كيف تكون تلال الصلبان مقبضة للعالم ؟؟

تل الصلبان تلك المكان الذي ليس له مثيل في العالم، فحينما تقترب منه يخفق قلبك من شدة الوحشة والرهبة، الهدوء فالسكون القاتل يُخيم علي المكان فيما عدا صوت الطبيعة وهمسات الزائرين، ربما تدور حوارات صامتة أو هامسة بين الزائرين والقائمين بهذا المكان، والرؤوس تطاطئ في إجلال وتقدير للقائمين بهذا المكان الفريد في نوعه وروعته وقداستة، فقد ينبطح البعض علي الأرض سجوداً أمام أحد هذه الرموز لتقديم الصلوات والطلبات لعل وعسي أن تأخذ هذه الرموز الصلوات وترفعها إلي صاحبها في السماء.

أصل التلال

يقع هذا التل على بعد 12 كم عن بلدة سياولياي، ليتوانيا.  المليئة بمئات الآلاف من الصلبان والتي تمثل المعنى المسيحي للبلاد .فقد  تأسست في القرن الثالث عشر و من ثم بدأت هذه العادة الغريبة، فقد وضع الصلبان على التل، على الأرجح كعلامة لمقاومة السكان للغزاة، خلال السنوات التالية فهذا التل رمز إلى رد الفعل السلمي لسكان ليتوانيا للأجانب حيث استمر السكان المحليين بوضع الصلبان. فقد استمر هذا التقليد حتى اليوم من قبل السكان و المارين.

عظمة  الصلبان

كلما  نظرت لهذا التل الرهيب ذهلت من منظر الصلبان وعددها كما أن  أحجام و أنواع الصلبان تثير الذهول. فهناك يصل طولها إلى الثلاثة أمتار و أخرى صغيرة متدلية منها، فتل الصليب والعمل المُعجزي. لكن  خلال الاحتلال السوفيتي لليتوانيا تم تجريف التل وما عليه ، كمحاولة للقضاء علي رمزية التل، إلا أنه سرعان ما ترجع الصلبان مرة أخري بواسطة السكان الأصليين للبلد وأيضاً بواسطة الحجاج الذين يأتون للحج حيث أن التقديرات تشير إلي أن الألآف يزورون التل كل عام.

تل الصُلبان

رسالة للشعوب

فمن الشخصيات الروحية العظيمة البابا جون الثاني الذي قام بزيارة التل لتدشينة، وقام قداسته بوضع نصب تذكاري من الحجر نقش عليه كلمة  يشكر فيها الشعب الليتواني من أجل هذا التل العظيم المقدس الذي يشهد علي إيمان الشعب الليتواني أمام العالم كله وكتب : “Thank you, Lithuanians, for this hill of crosses which testifies to the nations of Europe and to the whole world the faith of the people of this land “

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *