أسرار وحقائق بئر الموت

برهوت تلك البئر الذي يعد أسطورية موجودة في اليمن تكلم فيه أهل العلم قديماً، وأفاضوا كثيراً، ولقد خرجت كثير من الإشاعات عن تلك البئر، فما هو تلك البئر؟ وما حقيقتها؟ وأين تقع؟ فالبئر قيل هو أبغض البقاع إلى الله وفيها شر ماء على وجه الأرض حيث يقع وتحديدا في الوادي الذي حمل اسم البئر، وهو وادي برهوت ، بصحراء محافظة المهرة؛ المحاطة بالأساطير الشعبية؛ إذ يتداول اليمنيون حكايا البئر العميقة التي «تأوى الجن وتبتلع البشر» على حد تعبيرهم حتى أنهم يلقبونها بـ«قعر جهنم»،فهو يحظى على تاريخ قديم وهى بئر غامض لم يستطع أحد الوصول إلى قعرها حتى يومنا هذا نظراً لعُمقها الشديد، حتى السلطات اليمنية لا تعرف ماذا يوجد في قعر البئر. ولكن ما ماوراء غموض تلك البئر.

أسطير البئر

فقد اشتهر البئر بالعديد من الأساطير والقصص و من ضمن القصص التي رويت عن بئر برهوت وأشهرها  ، كانت في قديم الزمان حيث كان يوجد سبعة رجال يريدون الحصول على المياه لشربها ، فقاموا بربط أحد الرجال منهم وتوثيقه بالحبال المتينه ثم يقومون بإنزاله للبئر حاملاً بيده دلو ليجلب لهم الماء.

فقد قام هذا الرجل بالفعل بجلب الماء لهم ثلاثة مرات ،وفى المرة الرابعة طال فى الأسفل ، وعندما شعروا بالقلق عليه قاموا بمناداته ولكن لم يستجب ،وفجأه شعروا بأن هناك قوى عظمى تشد الحبل ويسحبهم إلى الأسفل بشدة ،حيث كانت أقوى من قوتهم الستة رجال .

كما طلبوا المساعده من حولهم وبعد مفاداة ما حدث ، سمعوا صراخ الرجل فى الاسفل يطلب المساعدة وخروجه من البئر ،وسرعان ما انقطع الصوت ولم يشعروا الرجال بثقل الحبل وعندما سحبوا الحبل إلى الأعلى وجدوا الفاجعة الكبرى، فقد كان نصفه السفلي مفقوداً تماماً، حيث تم شقه نصفين والغريب في ذلك الأمر.

كما يوجد أيضا أشهر القصص التي ذكرت حيث ثقول أنه بأوقات محددة فى كل عام تخرج من داخل البئر أصوات أنين ،وقال رجل من حضرموت بأنهم يجدون روائح كريهة نتنة قادمة إليهم من تجاه بئر برهوت. ليس ذالك فقط بل يقال أيضاً أن بئر برهوت تم حفرها  بأمر من أحد ملوك الدول الحميرية القديمة، والذي أعطى أوامره لأتباعه من الجن والشياطين بحفر بئر ليضع به ثروته وأملاكه.بأيدي الجن، وكان السبب منها أن تكون سجناً لكل جني يخالف الأوامر والتعليمات.

بينما هناك قصة أخري تقول  أنه تبين عند استكشاف البئر، كان هناك محاولة فردية من نوعها حيث قام أحد موظفي شركة خط الصحراء، كان قد تشجع وأعلن رغبته في النزول للبئر لاستكشافه، وبالفعل تم ربطه بواسطة زملائه بالشركة بحبل من معدن، زود أيضاً بكاميرا تصوير لتوثيق لحظات نزوله لقاع البئر.

البئر الغامض

وتم إنزاله حتى وصل لعمق 100 متر من البئر،وسرعان ما صرخ الرجل صرخات متتاليه مما أصاب العمال بالصدمه  ،كما طلب منهم سحبه للأعلى وإخراجه من البئر على الفور، وفي الحال قاموا برفعه، وبعدما خرج وهدأ من روعه سألوه عن السبب، فأجابهم بأنه رأى أن حلقة البئر كادت تغلق عليه. فقد أرادوا معرفة ما حدث عن طريق ما تم تصويره بالكاميرا، والشيء الذي جعلهم يصدمون أكثر أنهم وجدوا أن الكاميرا لم تصور إلا ظلام، على الرغم من وضوح الرؤية والتصوير بذلك الوقت بالبئر.

ومن الحكايات  المرعب تلك السيدة التي قامت بوضع طفلها قريباً من البئر، واختفى هذا الطفل في غمضة عين ولم يعرف أين اختفى، ومن الأساطير أيضاً بأنه يعتقد أن منه سيكون نهاية العالم.

مأوي الجن

فقد ذًكر بئر برهوت في بعض الأحاديث النبوية الشريفة، حيث وصفها النبي بأن فيها شرّ ماء على وجه الأرض، كما جاء في الحديث: ” خَيرُ ماءٍ على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام من الطعم ، و شفاء من السقمِ ، و شر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقبة بحضرموْت كرجل الجراد من الهوام ، تُصبح تتدفق و تُمسي لا بلال لها”

حسب الموروث الشعبي اليمني، تلقب البئر العميقة العملاقة التي يتراوح عمقها بين 100 و250 مترا ويصل عرضها إلى 30 مترا  قعر جهنم،؛ؤ فالبئر العميقة التي تُعرف برائحتها الكريهة التي تخرج من أعماق البئر ، كما أنه لا يصل ضوء الشمس إلى قاع الحفرة.

المسؤولون اليمنيون لا يعلموا ما الذي تحويه قاع البئر؛ فحسب مدير هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية باليمن، صلاح بابحير، فقد زار مسؤولو اليمن البئر ووصلوا إلى عمق يفوق 50-60 مترا منها إلا انهم لاحظوا في داخلها أشياء ورائحة غريبة لم يتمكنوا من معرفة ما أهميتها.

فقد وصف بابحير الوضع هناك أنهغريب لافتًا إلى عدم قدرة السلطات اليمنية إلى بلوغ نهاية البئر نظرًا لقلة الأكسجين وعدم وجود تهوية في موقعها الذي لا يصل إليه ضوء الشمس؛ فلا يمكن من حافتها رؤية شيء سوى انعكاس ظل بعض الطيور، وسماع أصواتها.

البئر الغامض

غموض البئر

ونظرًا للغموض الذي يحيط بالبئر العميقة، يخشى غالبية السكان الاقتراب منها؛ إذ تناقل بعض اليمنيين الموروث الشعبي الخاص بالئر الأسطورية على مدار القرون الماضية والتي تشير إلى وجود الجن بداخلها، حتى ساد اعتقاد بينهم بأن هذه البئر العميقة تشكل خطرا لسكان الأرض، لكوها «قد تبتلع كل ما يقترب منها» حتى أن كثراً يتجنبون مجرّد التحدث عن هذه الحفرة الغامضة مخافة أن تلحق بهم الأذى، وفق الاعتقاد السائد بين معظم اليمنيين.

فقد يستلزم تقديم تفسيرات علمية حول هذا البئر الغامض  حيث  يقول مدير هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية باليمن، صلاح بابحير، ، أن اليمن تطلع إلى التقصي وراء هذه الحفرة الغامضة والوصول إلى أعماقها التي يقدر عمرها بملايين وملايين السنين، لكن يبقي التساؤل هنا هل تنهي تطلعات الأساطير اليمنية حول البئر الغامضة ؟؟ وهل انتهي البحث داخل ذا البئر الغامض أم لا ؟؟ وماذا يخفي البئر بداخلة حتي الأن ولا يريد لأحد معرفتة ؟؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.