الموت الأسود..أخطر جُزر العالم

زيرة أثارت تساؤلات عدة حول صدق الروايات التي تحيط  بوفيليا، أو كما يطلق عليها جزيرة الموت الأسود التي يعود  تاريخها إلي القرن السابع عشر، ويُقال عنها أنها كانت ملجأ للفارين من هجمات البربر حينها، كما أنها مأوى لمرضى الطاعون، كما تطارد الأشباح الجزيرة بكل من تسول له نفسه اختراق هذا العالم الذي الغير مهفوم حتي اليوم ، ففي الوقت الحالي عند موت رجل شرير في إيطاليا يقول الإيطاليون أنه سوف يذهب إلي بوفيليا ،حتي أصبحت الجزيرة مملوءة  بالأشباح ومسكونة بكل من ماتوا وحرقوا بها  حيث يقومون بالانتقام بكل من تسبب إلي ما وصلوا إليه.

ما وراء الجزيرة

جزيرة بوفيليا عُرف عنها سوء السمعة وبعضهم يطلق عليها اسم (جزيرة الأشباح)، بسبب كثرة الموت الذي قد شهدته، فقد دفن فيها أكثر من 160 ألف شخص، فتلك الجزيرة تقع في شمالي إيطاليا، وقد  سُجلت لأول مرة  بالطاعون عام 421،فقد  بدأ اللجوء إليها فرًا من غزوات البربرية عام 1776 ، بينما في القرون التالية نمت أهميتها بشكل مطرد ،فقد كان هناك حروب كثيرة من أجل جزيرة بوفيليا ، وفي كثير من الحالات انتصر (البوفيليين ) في هذه الحروب ، ولكن في عام 1379 جاء إلى البندقية هجوم من أسطول ( جينوان ) ، وتم نقل كل الناس من بوفيليا إلى غيديسا وظلت الجزيرة غير مأهولة بالسكان وأصبحت  شبه مستودع لأسلحة نابليون.

غزو الطاعون للجزيرة

فقد تحولت الجزيرة إلي المشفى العسكري حيث  شهدت معاناة الكثير من الناس الذين قضى عليهم الطاعون، لذلك اكتسبت هذه الجزيرة الصغيرة لعنة المرض الأسود وهجرها سكانها منذ 50 عاماً هذا بالإضافة إلى المبنى الذي تم إنشاؤه في العام 1922 ليصبح داراً للمسنين، والذي كان في الحقيقة مختبراً للتجارب القاسية على البشر.

فالجزيرة كانت  بمثابة عزل صحي لمرضى الطاعون حين انتشر بالدول الأوروبية، حيث يُقال أن المرضى لم يجدوا العناية المتوقعة  حتي لقوا موتهم، ولكن عند الموت تُحرق  جثثهم أو تُدفن. وكان هذا سبب من الأسباب انتشار الأقاويل حول كونها ممر الموت فلا تدخله إلا وقد فارقة الحياة، أو أصبحت مجنونًا، لأنه ذُكر أن مرضى الطاعون حُرقوا أحياء على هذه الجزيرة .

كما أصبحت الجزيرة محطة للحجر الصحي للسفن القادمة إلى البندقية في القرن الثامن عشر ،حيث  تم اكتشاف الطاعون على سفينتين. لتغلق الجزيرة واستخدمت لاستضافة الأشخاص المصابين بأمراض معدية ، مما أدى إلى أساطير من البندقية المصابين بمرض عضال ينتظرون الموت قبل أن تعود أشباحهم لتطارد الجزيرة. ولكنها اليوم تقف فارغة ، فقط مجموعة من المباني المهجورة والمنهارة وكنائس تعود للقرن الثاني عشر . لذالك أصبحت ضمن الأماكن المرعبة.

روايات جزيرة الأشباح

جزيرة الأشباح

فقد كثرت والشائعات والأساطير تعدت ة حول وجود مجموعة من الكائنات المخيفة والمقلقة و أشباح وأصوات وأضواء ليلية وصرخات عالية ففي الواقع  سجلت الوثائق أن العديد من الناس أحرقوا ودفنوا هناك خلال وباء الطاعون الأسود ، واستخدمت كذلك كمستشفى لذوي الأمراض العقلية والمعدية والمصابين بالطاعون ، وألقي فيها الآلاف من الضحايا البشرية بما في ذلك الأطفال والرضع ، فأكثر من 160 ألف شخص مات في هذه الجزيرة لهذه الأسباب طوال تاريخها المعروف ، ويقال أن أرواحهم لا تزال نشطه وتهيم هناك .

ولكن هناك ما يعد سببا رئيسًا وكافيا لتكون الجزيرة مليئة  بالأشباح ، فمن ضمن الأساطير أنه لا يتم حرق الموتي الذين تم حجزهم في الحجر الصحي أو تركهم حتي الموت فقط بل كانوا يحرقون الأحياء أيضًا فهذا الأمر يعد مرعب للغايه  وظلت هذه الاقوال تترد حتي أصبحت هذه المنطقه مكان مخيف ومرعب جدًا ،ولا احد يستطيع الذهاب إليه ، ففي عام 1922 أمرت السلطات الإيطاليه بتحويل المباني المتبقيه في الجزيرة إلي مستشفي للأمراض العقليه ، حيث أدت إلي شكوة المرضي من سماع أصوات مخيفة ووجود أصوات بكاء غريبة مما أثار الرعب بين الناس .

روايات جزيرة الأشباح

وبالرغم من كثرة الشكوي إلا أن الحكومة الإيطالية كانت  غيرمهتمة  بهذه الأقوال لأنها كانت مستشفي للأمراض العقلية وكان هناك طبيب مختل فكان يقوم ببعض التجارب الغير قانونية  ،فافترضوا أنها اصوات المرضي، لكن ما حدث أدي إلي توجه السلطات الإيطالية إلي جزيرة الموتي هو إنتحار أحد الأطباء بعدما زاد جنونة قام  بالقفز من مكان مرتفع اعتقادًا أنه كان أحد الأشباح تطاردة حيث وجدت الحكومات الإيطالية ألاف من الجثث المدفونة والمحروقة في هذا المكان المرعب،فقامت بإصدار غلق هذه المستشفي في عام 1968.

كما تم تسجيل مساحة تبلغ  18 فدانا، من الأرض الخاصة بالمشفي كمقبرة جماعية حيث يُعتقد أن نحو 160 ألف ضحية وقع حرقهم هناك لوقف انتشار المرض.فقد كانت جزيرة  الموت مسرحاً لهذه الأحداث المروعة، لذا يعتقد الكثيرون أنها مسكونة بالأرواح التي لا تستطيع الخلود في سلام كما استخدمت لأغراض غير سارة على مر السنين .

سياحة رغم الموت

فالجزيرة لم يجرأ أحد من أهالي المناطق المجاورة من الدخول إليها أو استكشافها، بل اقتصر الأمر على زيارات المغامرين من السياح الأجانب، وعلى اقتراب الصيادين منها بهدف صيد الأسماك ولكن غالبًا ما كانت تعلق العظام بشباكهم بدلًا من  الأسماك وذلك لكثرة الموت الذي شهدته الجزيرة فهي حقا جزيرة الموت الأسود” الملعونة ولكن يبقي التساؤل هل لديك الشجاعة لزيارة تلك المكان ؟؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.