ما هى أسس الزواج الناجح

كتبت: أسماء حمدان

أسس الزواج الناجح جمله مكونها من ثلاث كلمات ولكن تحوي داخل متنها العديد من الوصايا والمعلومات .

الزواج رسالة تكليف، وهذه الرسالة تشمل كافة عناصر تكوين الأسرة ودعائم بنائها ومقوماتها وتحديتها.

ويؤدى الزوجان من خلالها أمانه عظيمة ويتحملان مسؤولية كبيرة، وعليهما أن يقوما بكل مايطور حياتهما الزوجية.

والتأكيد على أن العلاقة الزوجية ينبغى أن تخضع للمعاني الوظيفية الحقيقية، ليتمكن الأزواج من الاستمرار والتسامح والتضحية.

وإذا فهم الزوجان هذه الرسالة كان بإمكانهما أن يجعلا قرار الزواج سبب سعادة وأمان وسكينه، ومن أسس الزواج الناجح وتحقيق التوافق الزوجى.

 أسس الزواج الناجح

1-أهميه المشاركه فى الاختيار

من أسس الزواج الناجح صحه الاختيار فإنها خطوة أساسيه يترتب على نجاحها نجاح الحياة الزوجيه، وغالبا ماتحتاج عملية الاختيار إلى مساعدة من ذوى الشاب والفتاة.

كما يلزمهما التحلى بالصبر وبذل الجهد والتروى للوصول إلى حقيقة المعلومات عن الشاب والفتاة.

ويجب أن يعى الشباب أن أهمال عملية التحرى والدقة فى الاختيار قد تؤدى إلى زيجات فاشلة.

تجنب الاعتماد فى الحكم على وجود التقارب أوعدم وجوده من خلال المظهر الخارجى أوعلى نقل معلومات غير صحيحة عن الخاطبين المتوقع الارتباط بينهما بالزواج، وعلى الأهل من كلا الجانبين مجالسة الفتاة من قبل أهل الزوج والشاب ومن قبل أهل الزوجة لعدة مرات، ومصاحبتهما لبعض الوقت للتأكد من صفاتهما وحسن أخلاقهما وقدرتهما على التصرف فى بعض المواقف.

أسس الزواج الناجح

2-الخطبه وأهميتها:

تعتبر فترة الخطبة فترة مناسبه لإتخاذ قرار الزواج خاصة أنها تخلق نوعاً من التقارب بين عائلتين، هذا التقارب يساعد الخاطبين على تحرى ومعرفه صفات بعضها، ومدى مناسبة كلاهما للآخر.

ومن خلال الأهل يمكن فى فترة الخطبة أن تتأكد الحقائق، وتتاح للخاطبين تحمل مسؤوليه الاختيار، واتخاذ القرار النهائى بشأن الزواج.

إن الزواج هو رباط مقدس وشراكة بين الرجل والمرأة، يعززهما الود والاحترام المتبادل، ولهذا لابد أن يبحث الرجل فى اختياره عن المرأة التى تعى ذلك وتحرص على تحقيقة، وكذلك بالنسبة للفتاة، عليها أن تحرص على إختيار ذلك الرجل الذى يقدس الزواج ويحترم الشراكة مع المرأة فى بناء الحياة الزوجيه.

أسس الزواج الناجح

3-أهمية التوافق فى الحياة الزوجية

يعد التقارب والإنسجام فى تحقيق التوافق الزوجى من أهم ما يحافظ على تماسك الحياة الزوجية.

وبالمقابل فإن فقدان التوافق بين بعض الأزواج يعد من أهم أسباب المشاكل، وقد لاتكون أسبابها مادية او أجتماعية أو فكرية، وإنما لغياب عنصر التفاهم والانسجام، وهذا العنصر يتطلب المرونه فى التعامل والصبر والتأنى، وقد لا يتحقق بسرعة وإنما يتطلب بعضا من الوقت والعيش المشترك حتى يكتشف كل من الزوج والزوجة شخصية شخصية الآخر ويبدأ فى التعامل معها على هذا المنطلق.

فالتوافق بين الزوجين أساس هام من أسس البناء الأسري وأسس الزواج الناجح ومن دونه يصبح هذا البناء ضعيفا ومعرضا للاهتزاز بل وللانهيار، لأن التوافق يوفر لهما الهدوء والاستقرار ويساعد الزوجين على التحاور الإيجابى الهادف، وينمى لديهما المشاركة الوجدانية والأحاسيس المتبادلة، وبالمقابل فإن عدم التوافق يورث القلق وعدم المقدرة على التفاعل وفقدان الثقة والانتماء إلى العلاقة الزوجية.

4-المعاملة الحسنة والمعاشرة بالمعروف

يجب بناء العلاقة الزوجية على مبادئ الاحترام والتقدير المتبادل، وعلى الزوجين ان يعلما أن الحياة الزوجية حياة مشتركه متساوية الطرفين من حيث الواجبات والمعاشرة بالمعروف والمعاملة الحسنة، وليس فى العلاقة الزوجية قاهر ومقهور، وغالب ومغلوب، ومنتصر ومهزوم، فيجب أن تقوم هذه العلاقة على التراحم والعفو والتسامح والتعاون، حتى تنعم الأسرة بالاستقرار.

5-عدم إفشاء الأسرار

قد يخطئ بعض الأزواج عندما ينقلون كل مايحدث فى حياتهم الزوجية للأهل والأصدقاء سواء كان سلبيا أوإيجابيا، وهم بذلك لا يحسبون حساب عواقب الأمور، فالتهاون فى نقل الأسرار قد يؤدى إلى مالا تحمد عقباه، كالقطيعة والتباغض والخلاف، لذا يجب على الزوجين الحذر من التهاون فى نقل مثل هذه الأسرار خارج إطار علاقتهما الخاصة.

6-الخلافات الزوجية

لابد من الزوجين الاعتراف بوجود المشكلة، والإقرار بالخلاف، والعلم بإن الخلاف لايلغى جوهر العلاقة الزوجية ولايهدم الفواصل والمودة بين الزوجين، وعليهما أن يعملا جاهدين لحل هذه الخلافات من أجل الحفاظ على الحياة الزوجية واستمرارها.

7-الاعتراف بالخطأ

إن الإنسان معرض للخطأ ولايوجد بيننا من لم يخطئ ولكن المهم هو الاعتراف بالخطأ وعلاجه وعدم تكراره، وإذا لم تعمل على مواجهة أخطائنا فلن نستطيع حلها، كما إننا دائما في حاجة لتقيم تجاربنا وممارساتنا حتى لاتقع فى المشاكل مجددا، ولذا فعلى الزوجين اللذين يحرصان على حياتهما الزوجية أن يعتمدا مبدأ الصراحة والمواجهة والنقاش المشترك والبحث على حل الخلاف بما يرضى الطرفين وتحقيق مصلحتهما ومصلحة أسرتهما.

أن الحياة الزوجية حياة مشتركة يتبادل فيها الزوجان المشاعر والعواطف والمصالح والمنافع،وبالتالى لابد من أن تؤسس على التفاهم حفاظا على استمراريتها،مما يسهم فى خلق أجواء أسرية يسودها التفاهم  والعفو والتسامح والصفح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.