مواقع التواصل الاجتماعي تشعر الأطفال بالغيرة والتنمر

أحدث التطور التقني والتكنولوجي في الفترة الأخيرة نقلة نوعية وثورة حقيقية في عالم الاتصالات حيث انتشرت الشبكة العنكبوتية في كافة أرجاء المعمورة من خلال شاشات صغيرة ينتقل من خلالها الإنسان إلى عالم الفضاء الواسع. 

فغيرت تلك الشبكة العنكبوتية وجه الحياة المعاصرة وغيرت آفاقا جديدة وأحدثت تغييرات عميقة في مختلف جوانب الحياة فكل شيء الآن أصبح له علاقة وثيقة بالانترنت كذلك أصبح هذا العالم الافتراضي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان.

مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي

هناك عدة تعريفات خاصة بمفهوم مواقع التواصل الإجتماعي فهي منظومة من الشبكات الإلكترونية التي يسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به وربطه عن طريق نظام اجتماعي إلكتروني بمن لديهم نفس الاهتمامات والهوايات.

كما يمكن تعريفها أنها مقهى اجتماعي يجتمع فيه بعض الأفراد للقيام بتبادل المعلومات فيما بينهم مع وجود فارق بين المقهى الحقيقي والتكنولوجي أن يمكن تحميل هذا المقهى التكنولوجي أينما كنت.

ومن أبرز مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وانستجرام وواتس آب، و الفيسبوك هو الأكبر في العالم من حيث قاعدة مستخدميه في الوطن العربي والعالم حيث يبلغ عدد مستخدميه في 22 دولة عربية أكثر من 156مليون مستخدم من بين1,800 مليار مستخدم حول العالم

ومثلما لتلك الوسائل آثار سلبية على مستخدميها من الأطفال والمراهقين لها إيجابياتها أيضا وتتمثل في: تقصير المسافات وسهولة التواصل بين الناس فمن خلالها أصبح بمقدور مستخدميها التواصل فيما بينهم وإن كانوا في بلدان مختلفة بفضل تكنولوجيا الإتصال الصوتي والمرئي فأصبح للمغتربين فرصة كبيرة للاطمئنان على ذويهم في البلدان الأخرى.

سرعة الحصول على المعلومات فهي جعلت تلك العملية أسهل وأسرع مما كان سابقا فهي الوسيلة الأولى الآن للصحافة والإعلام فيمكن للإعلاميين الحصول على معلومات من بلدان أخرى بسهولة ويسر.

أخطارها على الأطفال:

ولمواقع التواصل العديد من الأخطار على الأطفال والمراهقين تتمثل في تعرض الطفل بمقارنة نفسه مع غيره من الأطفال عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي مما يمكن تعرضه للتنمر والتحرش الالكتروني فيتعامل بعضهم مع السوشيال ميديا بشكل مشاعري فيشعر بعضهم بالضيق وعدم الثقة بالنفس في حال عدم التفاعل معهم عبر السوشيال ميديا.

وتوصلت دراسات أخرى إلى أن هناك مخاطر أخرى مثل التعرض للاكتئاب والقلق ما بين الأشخاص الأكثر استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي.

وقد تكون المخاطر مرتبطة بحجم استخدام المراهقين لمواقع التواصل لأن سوء استعمالها قد يعرضهم للإدمان ونشر الإشاعات السيئة ووجهات النظر الغير واقعية عن حياة الآخرين والشعور بالغيرة والأرق خاصة عند استخدام الأجهزة الجوالة في غرف النوم مما قد يتسبب في تشتيت الانتباه وتعطيل النوم

ولكن هناك بعض الإيجابيات البسيطة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي تتلخص في السعادة والتسلية والقرب من أصدقائهم بشكل كبير

 

حلول للتخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي:

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية ولكنها أضحت مشكلة كبيرة أيضا في حياتنا اليومية فهي تكسب الشخص بعض العادات السيئة في حال الاستخدام المفرط لها وتعطل العاملين والموظفين عن إنجاز الأعمال والمهام المطلوب القيام بها

فهناك بعض الحلول البسيطة للتخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي وهي

تحديد مرة واحدة في اليوم للدخول على مواقع التواصل والأفضل أن يكون في نهاية اليوم بعد الانتهاء من الأعمال الأساسية. 

إذا كنت تدخل على تلك المواقع بعشوائية فيجب انهاء تلك العشوائية لأن هناك ما هو أهم منها في حياتنا. 

تحديد يوم واحد في الأسبوع للدخول على الانترنت وبهذا يمكن التحكم والسيطرة على إدمان الانترنت بشكل أكبر. 

إعطاء الأولوية للحياة الاجتماعية الواقعية والخروج  مع الأصدقاء والعائلة. 

محاولة إزالة متابعة الأشخاص غير المهمين من قائمة الأصدقاء الذين يضيعون الوقت فيما لا يفيد ولا يفيدوا بمعلومات جديدة ويتسببوا في إضاعة الوقت. 

الاستفادة أكبر من متابعة الاهتمامات الشخصية والهوايات وتطويرها فتتيح مواقع التواصل الاستفادة من أشخاص لهم علاقات طيبة ومعلومات متميزة تساعد على تطوير الاهتمامات الشخصية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.