كيروش أهدى تونس بطاقة التأهل للنهائي
لا تحزن يا قلب مصر فرصتك آتية لا محالة

كيروش أهدى تونس بطاقة التأهل للنهائي قولًا واحدًا دون فلسفةٍ أو مبالغة. كيف فعلها؟ وكيف غاب عنه حتمية الاستعانة بأحمد رفعت وتجاهل أخطاء مصطفى فتحي في مباراة الأردن؟ هذا ما نتعرف عليه ونستعرضه في سياق مقالي هذا، وأشهد الله أنني ما كتبته من منطلق تعصبٍ لنادٍ محلي أو لتحيزي ضد كارلوس كيروش، المدير الفني للمنتخب الوطني.

كيروش أهدى تونس بطاقة التأهل للنهائي

كيروش أهدى تونس بطاقة التأهل للنهائي
فكرٌ أضاع هدفًا ممكنًا

 

أساء كارلوس كيروش تقدير الأمور وأهدى تونس بطاقة التأهل لنهائي كأس العرب لأسبابٍ عديدة واضحة وضوح الشمس. ولن أقول هاهنا كما يقول غيري من المعضلات توضيح الواضحات؟ لا بالعكس من المفاجآت في مباراة منتخب مصر الأول أمام منتخب تونس في الدور قبل النهائي من كأس العرب المقامة حاليًا في قطر أن المنتخب المصري أهدر فرصة الحصول على اللقب بعدما قدم أداءً رائعًا بفضل جهود لاعبين عمالقة من أمثال أحمد رفعت صاحب القميص رقم 7 لاعب نادي فيوتشر المتألق في الدوري المصري وكأس العرب.

على الرغم من ذلك، لم يكن غياب رفعت وحده هو المشكلة الوحيدة، وإنما كان غياب طارق حامد واستبعاده من تشكيلة المنتخب وكان مفيدًا لنا في لقاءات مهمة ومصيرية مثل لقائي الجزائر وتونس، وكذلك كان تبديل محمد مجدي قفشة من المباراة بمثابة ضربة قاصمة للمنتخب. لا تأت بالأعذار يا رجل. ليس الحكم يا كيروش هو من فعل بنا هذا، لكنه أنت. انظر إلى حكم مباراة الجزائر وقطر وستعلم أن الفرق القوية لا يهمها الحكم.

تغييب أحمد رفعت عن اللقاء مؤامرة

كيروش أهدى تونس بطاقة التأهل للنهائي
لا تحزن يا قلب مصر فرصتك آتية لا محالة

بعدما واصل اللاعب أحمد رفعت، جناح فيوتشر والمنتخب، تألقه في كأس العرب؛ كافأه كيروش باستبعاده. في الحقيقة، بدا لي من أول وهلة وبعد مرور عشر دقائق من الشوط الأول من مباراتنا مع تونس أن ثمة مؤامرة تحاك ضد مصر. إن كيروش، من وجهة نظري، هو ومن يعملون في جهازه في الفني لا يصلحون لإدارة منتخب مصر في تلك المرحلة. لقد أضعنا كأس العرب من أيدينا ونحن به أحق بسبب خطأ تشكيلي وحسابات خفية لا نعلم عنها شيئًا. إنها كرة قدم ولابد لنا فيها من الاستعانة بالأكفاء دون وساطات أو محسوبيات. ومن هذا المنطلق، أرى استبعاد أحمد رفعت واستبعاده مؤامرة بحق المنتخب.

ربما يقول لي قائل إن الأمر كله حسابات تدريبية ورؤية الجهاز الفني. لكني أجيب بأن المسألة عندما تتعلق بلاعبٍ أثبت نفسه وأثبتت المباريات السابقة قدرته على تغيير واقع المباريات من الخسارة إلى المكسب، فإننا أمام أمرين لا ثالث لهما: إما الغباء الكروي أو المؤامرة. لذلك، لا أتفق مع من يقولون إن حسابات كيروش كانت توفير أحمد رفعت للمباراة النهائية حفاظًا على جهده ولياقته. لماذا؟ لأن لكل حادثٍ حديث، ولنا في منتخب الجزائر الذي استغل مديره الفني كافة أوراق اللعب والتميز عنده ودفع بها في مباراة قطر وكانت لهم السطوة والحسم. إنكم تتآمرون دون أن تشعرون على منتخب مصر وتحسبون حسابات أعيتنا يا سادة.

مصطفى فتحي ليس مؤهلًا وعمرو السولية أخطأ

كيروش هو المسؤول الأول والأخير عن حسرتنا وفجيعتنا في منتخبنا أمام تونس. ودعوني أحدثكم هاهنا عن تراجع مستوى لاعبي منتخب تونس في شوط المباراة الثاني وجاهزيتهم النفسية والمعنوية للهزيمة منا. لكن الدفع بمصطفى فتحي وإخراج قفشة كان هدية كيروش لتونس. لم يكن مصطفى فتحي مؤهلًا للعب مع المنتخب في هذه المباراة وراجعوا مباراتنا أمام الأردن وأحضروا ورقة وقلمًا واحصوا له عدد التمريرات المنضبطة والصحيحة فيها إن وجدت. أما بخصوص عمرو السولية فقد أخطأ ويجب أن يتعلم من خطأه هذا بألا يحشر رأسه في أي لعبة خطرة قد تؤدي إلى إرباك حارس المرمى أو تهديد مرماه بهذا الشكل الخطير.

 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

وعلى الرغم من ذلك، كانت تشكيلة المباراة بما فيها من مراكز لعب منتخبنا الوطني منذ البداية غير منضبطة. كيف؟ شاهدوا المباراة من بدايتها وستعلمون. ثمة منتخب مشتت أمام لاعبين ثلاثة من تونس يجوبون بهم ساحة الملعب يمينًا وشمالًا وطولًا وعرضًا. وللأسف، كانت مجريات المباراة تشي لنا بأننا على موعدٍ مع مؤامرة أو فكرة غبية من مدربٍ ظن أنه قادر على تحقيق الفوز بعيدًا عن لاعبين كانوا سببًا في وصوله إلى الدور قبل النهائي؛ أبرزهم أحمد رفعت.

لا سامحك الله يا كيروش ولا سامح من لم يمنعك من فعل فعلتك هذه. وفي الختام، نبارك لمنتخبي تونس والجزائر وأزيد التحية لمحاربي الصحراء. نعم هم محاربون. فلاعبو الجزائر جنود شجعان وأكفاء يعزفون سيمفونيات البطولة منذ أشهر. إنهم لا ينهزمون ويصرون على الفوز ويلعبون بقلوبهم وعقولهم بكامل قوتهم وبأسهم من الدقيقة الأولى حتى الأخيرة. ربما وجب علينا الاستعانة بمديرٍ فني وطني كما فعلوا.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.