بيركلي…أسطورة تحول ما يلمسها  لحجر

بيركلي بالرغم من منظر البُحيرة  المثير للإعجاب ولونها  الأحمر الغريب ، فهم يجعلانك تتخيل نفسك أمام أسطورة دموية، ولكن لا تنخدع  بلونها الوردي المدهش، والطبيعية الأفريقية الساحرة التي تحيط بها، لأنها بكل استحقاق ستجعلك تُفضل الهروب لا البقاء،  وبالرغم من ذلك سيدفعك الفضول للتعرف علي أسرارها وربما ستقوم بتحويلك إلي قطعة حجر

أسطورة البحيرة

فبيركلي  أو كما يطلق عليها بحيرة الموت ، ليست أسطورة ابتكرتها الشعوب الإفريقية القديمة، بل هي حقيقة موجودة ، فبالرغم من  جمال منظرها ، إلا أنها قاتلة لا تعرف الرحمة،، فهي لديها القدرة على تجميد أي شيء يلمسها من الحيوانات والنباتات وحتى البشر، وتحويله إلى تماثيل كسلية  تبقى محتفظة بلحظتها الأخيرة في الحياة إلى الأبد.

فالبحيرة تعد واحدة من الأماكن الوحيدة في العالم التي تتيح لك فرصة رؤية النفايات السامة ، فهي  قادرة على قتل أى شئ يقترب منها، ، ليتحول إلى بحيرة مليئة بالمعادن السامة ، فهى تذيب ملابس وجلد أى شخص يقترب منها وتحرق العيون، لذلك مُنع الغوص فيها أو الاقتراب منها.

حياة داخل الموت

فالمثير للاهتمام ، هو العثور على الأنواع الفطرية والبكتيرية الجديدة التي تتكيف مع ظروف الحياة القاسية داخل الحفرة . تسببت المنافسة الشديدة في الحصول على الموارد المحدودة لهذه الأنواع التي تتطور في إنتاج المركبات الشديدة السمية مع تحسين البقاء على قيد الحياة ، كما يتم عزل بعض من هذه الكائنات الحية لتظهر النشاط الانتقائي ضد خطوط الخلايا السرطانية .

أسطورة بيركلي

ما وراء البحيرة

فالبحيرة كانت في السابق منجمًا من النحاس، ولكنه أغلق عام 1982، وبدأت تتسرب إليه المياه الجوفية لتملأه ببطء يقدر بنحو قدم واحد في الشهر، إلى أن ارتفع ليصل إلى 150 قدم من مستوى المياه الجوفية الطبيعية، هذه المياه تحتوي على الأكسجين المذاب، والمنغنيز ومركبات النحاس والحديد .

فهذه المعادن جميعاً تتسبب في إذابة كل شيء يقع فيها، لذلك باتت تعرف ببحيرة الموت أو بحيرة المياه القاتلة،الأمر الذي يفسر خلو منطقتها من الأسماك أو الأعشاب أو حتى البعوض، وبالتالي يمنع الغوص فيها أو حتى الاقتراب منها، كما أنها تحتوي على كميات هائلة من الملوحة،  فدرجة الحرارة فيها تصل حتى 60 درجة مئوية، ما يحول مياهها الوردية إلى  آلــة للقتـل

سياحة رغم الموت

فبالرغم  من ذلك تعد بحيرة بيركلي واحدة من الأماكن السياحية الجذابة حيث يقصدها  الآلاف من السيّاح  إليها لرؤية منظرها الطبيعي الساحر ولالتقاط صور غريبة لها .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *